عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

286

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

لزمه من ذلك ، فإن لم يحلف تم له العتق ، وغرم السيد كل شيء ، وإن حلف رد رقيقا وطلب سيد المجروح دية ما وجب له قبل عتقه ، وطلب المجروح تنامي جرحه بعد عتقه ، فإن أسلم سيد الجارح عبده بما جنى كان بين السيد وبين العبد المجروح ، فإن كانت موضحة تنامت بعد العتق إلى منقلة ، فله نصف عشر قيمته عبدا يوم جرحه ، وللمعتق ثلثا ( 1 ) ، عقل منقلة حر ، فيضربان في العبد بقدر ذلك ، ولو تنامت في هذه المسألة إلى زوال عينه ، فأسلم الجارح سيده ، ضرب فيه لسيده بنصف عشر قيمة عبده ، وضرب المجروح المجروح بدية عين حر ، وإن سيد الجارح فداه بعد أن حلف ما أراد بعتقه حمل جنايته ، لعتق عليه ، وكذلك لو أبى اليمين كان عليه أن يسلم إلى سيد المجروح المعتق نصف عشر قيمة رقبته عبدا يوم الجرح ويسلم إلى المجروح دية عين حر ، وإن كانت منقلة فثلثى قيمة منقلة ، وإن تنامى جرح العبد بعد أن عتق إلى أن مات ، فها هنا يسقط الجرح ، ويدخل في النفس ، وليس للسيد قصاص الجرح ولا أرشه ، لأنه يقال في هذا عمد القتل بالضربة ، ولا يقال تعمد ذهاب العين بالموضحة ، / وقد اختلف فيه ، فقال ابن القاسم ، فيه دية حر يرثها ورثته بعد أن يقسموا لمات منها ، وبلغه ذلك عن مالك ، ويكون ذلك في رقبة الجارح إن كان عبداً ، فيفدى بها أو يسلم ، وفي مال الحر إن كان حرا ، وليس على العاقلة منه شيء في عمده ولا في خطئه ، وإنما ترك فيه القتل لعظيم القتل ، ولما فيه من الشبهة ، وبه أقول ، وقال أشهب وابن عبد الحكم بخلافه ، فقالا في العبد أو النصراني يجرحان بعتق العبد ، ويسلم النصراني وينزيان في الجرح ، فيموتان ، فإنما الحكم فيهما يوم الجرح لا يوم الموت ، فالدية دية نصراني وقيمة عبدٍ . وقال عبد الملك وأصبغ بقول ابن القاسم ، وقال أصبغ القياس قول أشهب ولا أقوله ، وهو قول [ عراقي ، قال ابن القاسم ، ولو أنفذ جارح العبد مقاتله ثم عتق ثم مات فإنه يوارث بالحرية ، وكذلك ] ( 2 ) ينبغي أن تكون ديته دية حر ، وفي كتاب

--> ( 1 ) في الأصل ( وللمعتق ثلثي عقل ) والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من ت وص .